محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

307

شرح الكافية الشافية

على أن الألف الرابعة إذا لم تكن زائدة يجوز حذفها على قلة ، وقلبها واوا هو الكثير ؛ تفرقة بين ما ألفه لغير التأنيث ، وبين ما ألفه للتأنيث ، وما ألفه للإلحاق جار مجرى ما ألفه غير زائدة ؛ فيقال في " مرمى " على الوجه الجيد : " مرموى " ، وعلى الوجه النزر : " مرمى " . وكذا يقال فيما ألفه للإلحاق ك " أرطوى " و " أرطى " لكن " أرطيّا " أشبه من " مرمى " فإن لألف " أرطى " شبها بألف " حبلى " في الزيادة ، وشبها بألف " مرمى " في أنها بإزاء حرف أصلى . وأجاز يونس " 1 " في النسب إلى " معلّى " وشبهه قلب الألف واوا مع كونها خامسة ؛ لأن وقوعها خامسة لم يكن إلا بتضعيف اللام والمضعف بإدغام في حكم حرف واحد فكأن ألف " معلّى " وشبهه رابعة . فلما أنهيت الكلام في المنسوب إلى المقصور أخذت في بيان النسب إلى المنقوص فنبهت على أن ياءه يلزم حذفها إن كانت خامسة فصاعدا كقولك في النسب إلى " المعتدى " : " معتدىّ " . فإن كانت رابعة جاز فيها الحذف كقولك في النسب إلى " القاضي " : " قاضىّ " ، والقلب كقولك " قاضوى " ، والحذف هو المختار . ومن القلب قول الشاعر : [ من الطويل ] وكيف لنا بالشّرب إن لم يكن لنا * دراهم عند الحانوىّ " 2 " ولا نقد " 3 " وأما المنقوص الثلاثي فليس فيه إلا فتح عينه وقلب الياء واوا كقولك في " شج " : " شجوى " وهذا معنى قولي : وك " الفتى " في نسب نحو " الشّجى " * . . . . . . . . .

--> ( 1 ) قال سيبويه : وزعم يونس أن ( مثنى ) بمنزلة معزى ومعطى ، وهو بمنزلة ( مرامى ) ؛ لأنه خمسة أحرف . الكتاب ( 3 / 356 ) . ( 2 ) الحانوى : نسب إلى الحاناة ، والحاناة : الدكان . ينظر لسان العرب ( حنا ) ، والقاموس ( حنو ) . ( 3 ) البيت لتميم بن مقبل في ملحق ديوانه ص 362 ، وأساس البلاغة ص 319 ( عين ) ، ولذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1862 ، ولسان العرب ( عون ) ، ولعمارة ( ؟ ) في شرح المفصل 5 / 151 ، والمحتسب 1 / 134 ، 2 / 236 ، وللفرزدق في المقاصد النحوية 4 / 538 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 3 / 728 ، وشرح التصريح 2 / 329 ، والكتاب 3 / 341 ، ولسان العرب ( حنا ) .